خلفي ، ولا علا بيتا قطّ أنا تحته « 4 » .
[ 149 ]
« 149 » ( * ) أخبرنا عبد اللّه ، قال : أخبرنا الحسن ، قال : أخبرنا أبو الحسن ، عن محمّد بن أبي محمّد ، قال :
مرّ الإسكندر بمدينة ، قد ملكها [ 123 ب ] أملاك سبعة ، وبادوا ، فقال : هل بقي من نسل الأملاك الذين ملكوا هذه المدينة أحد ؟ فقالوا :
رجل في المقابر . فدعا به ، فقال : ما دعاك إلى لزوم المقابر ؟ فقال :
أردت أن أعزل عظام الملوك من عظام عبيدهم ، فوجدت عظامهم وعظام عبيدهم سواء .
قال : فهل لك أن تتبعني ، فأحيي بك شرف آبائك ، إن كانت لك همّة ؟ قال : إنّ همّتي لعظيمة إن كانت بغيتي عندك . قال : وما بغيتك ؟
قال : حياة لا موت فيها ، وشباب ليس معه هرم ، وغنى لا فقر معه ، وسرور بغير مكروه . قال : لا . قال : فامض لشأنك ، ودعني أطلب ذلك ممّن هو عنده ، يملكه .
قال الإسكندر : هذا أحكم من رأيت .
[ 150 ]
« 150 » ( * ) أخبرنا عبد اللّه ، قال : أخبرنا الحسن بن عليّ ، قال : أخبرنا أبو الحسن المدائنيّ ، قال :
وعزّى عمرو بن ميمون « 1 » رجلا ، فقال : عزّ نفسك بما كنت معزّيا به غيرك ، وأنا وإيّاك ومن ترى - وإن تراخت بنا مدّة - إلى أجل نحن .
هامش
( 4 ) مضى هذا القول لعمر بن ذرّ في رثاء ولده ، برقم 131 .
( 149 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 261 - 262 . وهو في نثر الدر 7 / 125 وربيع الأبرار 5 / 193 وأسرار الحكماء 168 ولباب الآداب لأسامة 465 وشرح النهج 2 / 99 .
( 150 ) ( * )
( 1 ) عمرو بن ميمون بن مهران ، أبو عبد اللّه الجزريّ ، كان ينزل الرّقّة ، وهو شيخ صدوق ثقة ؛ توفي سنة 148 ه . ( تاريخ الرقة 73 وتاريخ بغداد 14 / 89 ) .