ما بال عينك منها الدّمع مهراق * سحّا فلا عازب منها ولا راقي
فاذهب ، فلا يبعدنك اللّه من رجل * لاقى الذي كلّ حيّ بعده لاقي
لو كان يبقي سليما وجد ذي رحم * أبقى سليما له وجدي وإشفاقي
أو كان يفدى لكان الأهل كلّهم * وما أثمّر من مال له واقي
لكن سهام المنايا من قصدن له * لم يشفه طبّ ذي طبّ ولا راقي
لأبكينّك ما ناحت مطوّقة * وما سريت مع السّاري على ساقي
وقال حارثة بن بدر ، يرثي أخاه درعا « 8 » : [ من البسيط ]
أمست ديار بني بدر معطّلة * من طامع كان يغشاها وزوّار
يا أيّها الشّامت المبدي عداوته * ما بالمنايا التي عيّرت من عار
اربع عليك فإنّا معشر صبر * على المصيبات قدما غير أغمار
[ 142 ]
« 142 » ( * ) قال المدائنيّ : ورثت أخت مسعود بن شدّاد أخاها « 1 » ، فقال لها رجل : رثيت أخاك بما ليس فيه . فقالت : إن كنت كاذبا ، فأسأل اللّه عسرك ، ودوام فقرك ؛ كان - واللّه - أخي يابس الجنبين ، نديّ الكفّين ، لا يكثر إذا وجد ، ولا يلوم إذا فقد .
[ 143 ]
« 143 » ( * ) أخبرنا عبد اللّه ، قال : أخبرنا الحسن ، قال : أخبرنا أبو الحسن ، عن عامر بن الأسود ، قال :
نعي إلى أبي فحافة ابنه أبو بكر رضي اللّه عنه ، فقال : رزء جليل .
هامش
( 8 ) الثاني وبعده آخر في التذكرة الحمدونية 7 / 87 ومجموعة المعاني 173 .
( 142 ) ( * )
( 1 ) اسمها الفارعة بنت شدّاد وقصيدتها في أمالي القالي 2 / 324 - 325 وزهر الآداب 941 ، ومطلعها :يا عين بكّي لمسعود بن شدّاد * بكاء ذي عبرات شجوه بادي( 143 ) ( * ) الخبر في : طبقات ابن سعد 3 / 192 - 193 وتاريخ دمشق 35 - 36 / 589 ومختصره 13 / 130 .