المدائنيّ ، عن عليّ بن سليمان ، عن الحسن ، قال :
الخير الذي لا شرّ فيه ، [ 122 أ ] الشّكر مع العافية ، والصّبر عند المصيبة ؛ فكم من منعم عليه غير شاكر ، ومبتلى غير صابر ! .
[ 140 ]
« 140 » ( * ) أخبرنا عبد اللّه ، قال : أخبرنا الحسن ، قال : أخبرنا أبو الحسن ، قال :
قال حارثة بن بدر « 1 » يرثي زيادا « 2 » « 3 » : [ من البسيط ]
الصّبر أجمل والدّنيا مفجّعة * من ذا الذي لم يجرّع مرّة حزنا
[ 141 ]
« 141 » ( * ) أخبرنا عبد اللّه ، قال : أخبرنا الحسن ، قال : أخبرنا أبو الحسن ، قال :
[ كانت العرب في الجاهليّة - وهم لا يرجون ثوابا ، ولا يخشون عقابا - يتحاضّون على الصّبر ، ويعرفون فضله ؛ ويعيّرون بالجزع أهله ، إيثارا للحزم ، وتزيّنا بالحلم ، وطلبا للمروءة ، وفرارا من الاستكانة إلى حسن العزاء ؛ حتّى إنّ الرّجل منهم ليفقد حميمه فلا يعرف ذلك فيه .
يصدّق ذلك ما جاء في أشعارهم ، ونثي من أخبارهم ] .
قال دريد بن الصّمّة [ في مرثيته أخاه عبد اللّه ] « 1 * » : [ من الطويل ]
هامش
( 140 ) ( * )
( 1 ) في الأصل : أبو حارثة . . . ! وهو حارثة بن بدر الغداني ، له أخبار في الفتوح ، وكان معاقرا للشراب ، ويسعى في الأرض فسادا ، فتاب وقبل الإمام علي توبته ؛ غرق في سفينة بنهر تيرى سنة 64 ه . ( مختصر تاريخ دمشق 6 / 145 والإصابة 2 / 138 رقم 1942 ) .
( 2 ) في الأصل : يرثي زياد ! .
( 3 ) البيت في تعازي المبرّد 8 .
( 141 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 4 - 7 ومنه أعيد ما بين الحاصرتين بعد أن لم يبق النّسّاخ منه إلّا : وكانوا يحثّون على الصّبر ، وكان أهل الجاهليّة يأمرون بالصّبر ، ويعيّرون بالجزع ، وقال دريد . . . ! ! .
ثم أدخل الخبر 143 بعد بيتي أبي خراش ! .
( 1 * ) ديوان دريد بن الصّمّة 68 - 69 ( عبد الرسول ) و 50 ( بقاعي ) .