اشتكى ابن لعبد اللّه بن عمر بن الخطّاب ، فجزع عليه ؛ فلمّا مات لم يظهر منه مثل ما ظهر في مرضه . فقيل له ، فقال : كان ذلك منّي رحمة له ، فلمّا وقع القضاء ، رضيت وسلّمت .
[ 64 ]
« 64 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أنا الحسن ، قال : أنا أبو الحسن المدائنيّ ، عن أبي الحسناء « 1 » ، قال :
أصبح رجل من بني نهشل ، وقد موّتت له عدّة أباعر وشاء ؛ فقال :
واللّه لئن كانت المنيّة باتت تحوطني ، وتطيف بي ، ثم أصبحت وقد زالت عنّي إلى شاتي وبعيري ، ثم جزعت ، إنّي إذا لجزوع .
ثم قال : [ من مجزوء الكامل ]
المرء يسعى سادرا * حتّى يقال له : تعاله
[ 65 ]
« 65 » ( * ) وقال البعيث « 1 * » ، وقد مات ابن له « 2 » : [ من الطويل ]
فصادف منّي غصّة ما يسيغها * شراب ، ولم يذهب مرارتها العسل
وهي أبيات ؛ وقال :
هامش
الكمال 5 / 172 )
( 64 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 141 .
( 1 ) أبو الحسناء الكوفيّ ، اسمه الحسن ، ويقال : الحسين ، مجهول . ( تهذيب الكمال 33 / 248 ) .
( 65 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 193 . وابنه الذي مات اسمه مالك ، كما في الشعر والشعراء 1 / 498 .
( 1 * ) البعيث : هو خداش بن بشر ، من بني مجاشع ، ولقّب بالبعيث بقوله :تبعّث منّي ما تبعّت بعد ما * أمرّت قواي واستمرّ عزيمييريد أنه قال الشعر بعد ما أسنّ وكبر . ويكنى أبا مالك ؛ وكان أخطب بني تميم إذا أخذ القناة ، وكان يهاجي جريرا . ( الشعر والشعراء 1 / 497 ) .
( 2 ) الأول فقط من الأبيات في تعازي المبرّد .