[ 8 ]
( 8 ) ( * ) [ 128 ب ] حدّثني الزّبير ، قال : حدّثني أبو ضمرة أنس بن عياض ، قال :
قيل لجعفر بن محمّد : كم تتأخّر الرّؤيا ؟ فقال : رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كأنّ كلبا أبقع يلغ في دمه ؛ فكان شمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين رضي اللّه عنه ذلك ، وكان أبرص ، وكان تأويل الرّؤيا بعد ستّين سنة .
[ 9 ]
( 9 ) ( * ) حدّثني الزّبير ، حدّثني محمّد بن سلّام ، عن الأحنف ، أنّه قال لأصحابه :
أتعجبون من أخلاقي وحلمي ؟ وإنّما هذا شيء استفدته من عمّي صعصعة بن معاوية ؛ فإنّي بين [ - بينا ] أنا في ذود لأهلي أرعاها ، إذ عرض لي وجع [ في ] بطني ، فلبثت أيّا [ ما ] أشتهي أن أرى بعض أهلي فأشكو إليه ، إذ مرّ بي عمّي صعصعة ينتجع أرضا ، فمشيت معه - أو قال : سرت معه - فذهبت أشكو إليه ، فأسكتني ؛ ثم ذهبت أشكو إليه ، فأسكتني - قال : أحسبه قال الثّالثة - ثم قال : يا ابن أخي ، لا تشك الذي ينزل بك إلى أحد من النّاس ؛ فإنّما النّاس رجلان ، صديق فيسوؤه ما تشكو إليه ، أو عدوّ فيسرّه ؛ ولا تشك الذي ينزل بك إلى مخلوق مثلك لا يستطيع أن يدفع عن نفسه مثل الذي نزل بك ، ولكن أشك ذاك إلى الذي ابتلاك ، والذي يقدر أن يفرّجه عنك .
يا ابن أخي ، هل ترى عيني هذه ؟ ما أبصرت بها سهلا ولا جبلا ، منذ عشرين سنة ؛ ما أطلعت على ذلك زوجي ولا أحدا من أهلي .
[ 10 ]
( 10 ) ( * ) نا الزّبير ، قال : حدّثني محمّد بن جعفر الأنماطي - وكان أحد الفقهاء العشرة - قال :
تغدّينا في يوم عيد مع المأمون رحمه اللّه ، فأظنّه قد وضع بين يديه على المائدة ، أكثر من ثلاثمئة لون .
قال : وكلّما وضع لون ، نظر المأمون إليه وقال : هذا نافع [ من