- يا أمير المؤمنين - يخلق ؟ قال : لا . قال : أفكان يرزق ؟ قال : لا .
قال : فما جزعك على مخلوق مرزوق ؟ اللّه خير له منك ، وثواب اللّه خير لك منه .
[ 4 ]
( 4 ) ( * ) نا الزّبير ، قال :
جاء رجل من أشراف المدينة إلى أبي ، فقال له : إنّي أريد أن أسألك حويجة . فقال : مثلي يصغّر إليه الحوائج ؟ اذهب فاغدها ، حتى إذا صارت مثل أحد فائتني .
قال : فذهب ، ثم جاء بعد سنة ، فسأله حاجة عظيمة ، فقضاها له .
[ 5 ]
( 5 ) ( * ) قال أبو عبد اللّه الزّبير :
قيل لأعرابي : أتحسن تأكل الرّأس ؟ قال : نعم . فقيل له : كيف تأكله ؟ قال : أبخص عينيه ، وأسحا خدّيه ، وأفكّ لحييه ، وأعفص أذنيه ، وأرمي بالدّماغ إلى من هو أحقّ منّي [ إليه ] .
[ 6 ]
( 6 ) ( * ) نا الزّبير ، قال :
قال لي عبد اللّه بن الحسن - وذكروا عنده الحدّة والغضب - فقال لي : الحديد أسرع رجعة من البطيء الغضب ؛ فقال لي : كيف ترى ذاك ؟ فقلت له : قد سئل عن هذا كسرى بن قباذ ، فقيل له : ما بال الشّديد الغضب سريع الرّجعة ، والبطيء الغضب بطيء الرّجعة ؟ فقال :
إنّما مثلهما مثل النّار في الحطب ، أشدّها وقودا ، أوشكها خمودا .
[ 7 ]
( 7 ) ( * ) نا الزّبير ، قال : حدّثني ذؤيب بن عمامة ، عن محمّد بن معن الغفاري ، عن محمّد بن عبد اللّه بن عمر ؛ وعن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيّب ، قال :
من استغنى باللّه ، افتقر إليه النّاس .