ولقد نصّ على عدد قليل من المترجمين أنّهم من مشايخه ، ويبقى القسم الأكبر منهم من أقرانه .
ويبدو أنه كان يزيد في تراجم هذا الجزء بين حين وآخر ، بدليل هذا التّداخل في الوفيات ، وبدليل ترجمته لعبد الكريم السّمعاني ؛ والسّمعانيّ نفسه ينقل عن هذا الجزء مباشرة في كتابه « التحبير » فقد قال في ختام ترجمة أبي الوفاء غانم بن أحمد بن الحسن الجلودي الأصبهانيّ « 1 » : كتبت وفاته من وفيات عبد الرحيم الحاجّي .
فالجزء إذن مؤلّف قبل التحبير ، وفي حياة السمّعاني ؛ ولمّا توفي عبد الكريم السّمعاني والحاجّي لا يزال على قيد الحياة رأى من واجبه تقييد سنة وفاته ، فترجمه « 2 » .
ولمّا رأى أنّه نسي تقييد وفيات اثنين من علماء أصبهان - هما السّوذرجاني وابن فورك « 3 » - لم ير بأسا في إضافتهما بنهاية الجزء ، فكانا في غير موضعهما من تسلسل السّنوات .
وهذا يفسّر لنا ما ذكرناه آنفا من إعمال النّظر في الجزء بين الحين والآخر .
وفاته :
قال الإمام الذّهبي : وتوفّي في الثّاني والعشرين من شوال ، سنة 566 عن بضع وسبعين سنة .
* * *
هامش
( 1 ) التحبير 2 / 6 ووفيات الحاجي رقم 127 .
( 2 ) وفيات الحاجي رقم 196 .
( 3 ) وفيات الحاجي رقم 208 و 209 .