( * ) ومن شيخه أبي عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن ، المقرئ ، الحدّاد « 1 » : كان شيخا عالما ، ثقة صدوقا ؛ من أهل القرآن والعلم والدّين ، قرأ القرآن بروايات ، وعمرّ طويلا حتّى حدّث بالكثير ، ورحل النّاس إليه ؛ وكانت وفاته سنة 515 . وغيرهم كثير .
ولم تقتصر همّته في طلب العلم على أصبهان وما حولها - وهي التي كانت تعجّ بمجالس العلم والعلماء من كلّ فنّ - بل شدّ رحاله إلى نيسابور ليسمع من أبي بكر عبد الغفّار بن محمدّ بن الحسن الشّيروييّ « 2 » ؛ ولا بدّ أن ذلك حصل قبل سنة 510 وهي سنة وفاة الشّيروييّ .
ثم سمت به همتّه إلى أن يرتحل إلى أكبر قلعة من قلاع العلم والمعرفة يومذاك ، فاتّجه صوب بغداد ليسمع من شيوخها ؛ فسمع من طائفة من شيوخ بغداد ، وفي مقدّمتهم :
( * ) أبو القاسم ، هبة اللّه بن محمدّ بن عبد الواحد ، ابن الحصين الشّيباني ، البغدادي ، الكاتب « 3 » ؛ الذي تفرّد برواية مسند الإمام أحمد بن حنبل وغيره ؛ فتكاثر عليه الطلبة ، وازدحم عليه أهل العلم ؛ وكان ثقة ديّنا ، صحيح السمّاع ، واسع الرّواية ؛ وكانوا يصفونه بالسّداد والأمانة والخيريّة ؛ توفي سنة 525 .
( * ) وأبو العزّ ، أحمد بن عبيد اللّه بن محمدّ السّلميّ ، والعكبريّ ، المعروف بابن كادش « 4 » . وصفه ابن النّجّار بقوله : كان ضعيفا في الرّواية ، مخلّطا كذّابا ، لا يحتجّ به ، وللأئمّة فيه مقال ؛ وكانت وفاته سنة 526 .
ويبدو من لقب ( الحاجّي ) أنّه ارتحل إلى مكّة المكرّمة لأداء فريضة
هامش
( 1 ) وفيات الحاجي رقم 67 .
( 2 ) وفيات الحاجي رقم 23 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 19 / 536 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 19 / 558 .