وحسبه فخرا أنّه حاز على وسامين عظيمين يغبطه عليهما كثير من علماء ذلك العصر ، وهما وسام « الحافظ » ووسام « المعدّل » وهما من الأهميّة بمكان . والحاجّي : كلمة يطلقها الأعاجم على من يؤدّي فريضة الحجّ إلى بيت اللّه الحرام .
أخلاقه :
يستفاد ممّا ذكره السّمعاني في معجم شيوخه عنه في فترة شبابه ، قوله « 1 » : شابّ كيّس ، متودّد ، حسن السّيرة ، له أنس بالحديث ؛ وهو أحد الشّهود المعدّلين .
وهذه شهادة لا تقدّر بثمن ؛ فقد كان منذ شبابه لطيف الأخلاق ، طيّب المعشر ، حلو المحادثة ، يأنس بأهل العلم عامّة وبأهل الحديث خاصّة ، ذا سيرة حسنة .
وهذه الصّفات بمجملها رفعته إلى أن يكون حافظا معدّلا .
شيوخه ورحلاته :
لقد تتلمذ منذ نعومة أظفاره في أصبهان على أبيه أبي الوفاء علي بن أبي طالب حمد بن عيسى بن عبد الوهّاب ، ابن المرزبان « 2 » ، وكانت وفاته في سنة 515 .
( * ) وسمع من جدّه لأمّه أبي القاسم غانم بن محمّد بن عبيد اللّه البرجيّ « 3 » ؛ وكان ثقة ، صدوقا ، مكثرا ، عمرّ طويلا حتى حدّث بالكثير ، وانتشرت رواياته ، وسمع منه أهل البلد والغرباء ؛ وكانت وفاته في سنة 511 .
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام - ترجمة الحاجي - ص 250 [ وفيات 561 - 570 ] .
( 2 ) وفيات الحاجي رقم 61 .
( 3 ) وفيات الحاجي رقم 28 .