43 * اجتمع جماعة من الأصدقاء كنت أحدهم
؛ ومعنا فتى من رهط أبي حكيمة ، إذا خلا طول ليلته مع خليلته لم تتحرّك له جارحة ، لأنّ بين فخذيه ميت يحتاج إلى نائحة ، فهو جدير بأن ينشد فيه « 1 » : [ من المنسرح ]
[ 129 أ ] كم ذكر في الورى وأنثى * أولى من اثنين باثنتين
أرى اللّيالي أتت بلحن * إذ جمعت بين ساكنين
واتّفق أن جعل يده في باطن ثيابه ، فقال له أحد الحاضرين :
ما تصنع ؟ فقال آخر : يرحّم على الّذي لا يرحّم
الأوّل من الرّحمة ، والثّاني من دخول الرّحم .
44 * لمّا كثر الشّعراء المرتزقون في الخلافة
، وقع الاختيار على نفر منهم يحضرون وينشدون ، ويحمل الباقون خدمهم « - 1 » ؛ ثمّ أمر بعد ذلك أن يحضروا بأجمعهم ويجروا بالإنشاد على رسمهم ، فحضر مجبر بن محمّد الصّقلّي أحدهم ، فأنشد قصيدة تزيد على مئة وعشرين بيتا ، فاستكثر ذلك ، وخاطبه الشّعراء عليه وقالوا : ضيّعت علينا وقت الخدمة ، وكان يجب أن ( 43 * ) رجال الخبر : * أبو حكيمة : راشد بن إسحاق بن راشد ، الكاتب الأنباري ، شاعر أديب ، أفنى عامة شعره في مراثي ذكره ؛ توفي بطريق مكة بعد 240 ه . ( الوافي بالوفيات 14 / 59 وطبقات ابن المعتز 309 و 389 ) .
هامش
( 1 ) البيتان لابن شرف القيرواني في الغيث المسجم 2 / 22 ومعاهد التنصيص 3 / 147 وديوانه 101 .
( 44 * ) التخريج : مختصرا في المقفى الكبير 1 / 668 والخريدة 2 / 64 ، وكان ذلك زمن الحافظ الخليفة الفاطمي .
رجال الخبر : * أحمد السابقي : أحمد بن مفرّج بن أحمد الصقلّي ، المعروف بتلميذ ابن سابق ، كان فاضلا ، واستخدم في ديوان الإنشاء ، توفي سنة 536 ه .
( المقفى الكبير 1 / 667 ومعجم السّفر 35 والخريدة 2 / 64 ) .
( - 1 ) كذا في الأصل .