[ 120 ب ] قويّة متمكّنة .
والفصل الثّاني في الطّول على القضيّة المستحسنة ، وكان ذلك مفاوضة بيني وبين القاضي أبي الفتح محمود ، فعمل محمود بديها « 4 » : [ من مجزوء الكامل ]
لام العواذل مغرما * في حبّ ملهية وقينه
لو أنّهنّ رأين تأ * ثير الغرام به وقينه
28 * كنت ذات ليلة مجتمعا بالقاضي أبي الفتح محمود
والشّيخ أبي عبد اللّه بن سهل وغيرهما ، فأفضت بنا المذاكرة إلى شكر اللّه تعالى على إبلال الملك من مرض عرض له ، فقال الشّيخ أبو عبد اللّه :
سمعت اليوم أحد شعرائه ينشده : [ من الخفيف ]
ما لما ظنّه العدوّ حقيقة * إنّما الظّنّ عادة وطريقه
فقلت : ليس هذا العجز بشيء ، وينبغي أن يكون البيت :
ما لما ظنّه العدوّ حقيقة * كيف واللّه راحم للخليقه
فاستحسنوه ؛ وقال القاضي أبو الفتح :
ملك دأبنا الثّناء عليه * ثمّ يقضي وليس نقضي حقوقه
وقال آخر :
[ 121 أ ]
لا تكلّف مجهودنا شكر ما تو * ليه عفوا ، فإنّنا لن نطيقه
وقلت أيضا :
ظلّ طلقا به الزّمان وأضحى * كلّ ملك عتيقه وطليقه
هامش
( 4 ) البيتان له في الأفضليات 280 والخريدة - قسم مصر - 1 / 231 .