ممّا روي من تصحيف أصحاب الحديث ، أنّه جاء رجل بغريم له مصفود إلى عمر ، فقال له عمر : أتعترسه ؟ - أي : أتغصبه وتقهره ؟ - فرووه : « بغير بيّنة » .
والعترسة : الغلبة ، والأخذ من فوق « 1 » .
وقال الخليل : العترسة : الغصب .
« 28 »
أخبرنا محمّد بن يحيى ، نا أبو العبّاس محمّد بن يزيد ، عن التّوّزيّ ، عن أبي عبيدة ، قال :
سمعت ابن دأب يقول في حديث : فخرج حمزة بن عبد المطّلب يوم أحد كأنّه مجحوم - الجيم قبل الحاء - . فقال له قائل : ما المجحوم ؟ قال : الذي به كلب على الشّيء . فقلت له : صحّفت الحكاية ، وأحكمت التّفسير ؛ وإنّما الخبر : محجوم . قال : وما المحجوم ؟ فقلت : رجل محجوم : إذا كان جسيما ، كأنّه أخذ من قولهم : [ له ] حجم .
هامش
( 1 ) قال في « النهاية » 3 / 178 : « في حديث ابن عمر : « قال : سرقت عيبة لي ، ومعنا رجل يتّهم ، فاستعديت عليه عمر ، وقلت : لقد أردت أن آتي به مصفودا . فقال :
تأتيني به مصفودا ، تعترسه ! ؟ » أي تقهره من غير حكم أوجب ذلك . والعترسة :
الأخذ بالجفاء والغلظة » .
وانظر اللسان « عترس » 4 / 2797 حيث الخبر ، وقال بعد أن نقل الخبر عن الأزهري 3 / 337 . قال شمر : وقد روي هذا الحرف مصحّفا عن عمر ، فقال :
قال عمر : « بغير بيّنة » وهي تصحيف « تعترسه » . قال : وهذا محال ، لأنه لو أقام عليه البيّنة لم يكن له في الحكم أن يكتّفه .
( 28 ) التخريج : الخبر في : تصحيفات المحدّثين 1 / 43 .
رجال السّند :
* التّوّزيّ : عبد اللّه بن محمد بن هارون ، مولى قريش ، كان عالما بالشعر وقد قرأ على الأصمعيّ وغيره ؛ توفي سنة 230 ه .
( إنباه الرواة 2 / 126 ، بغية الوعاة 2 / 61 ) .