صحّف بعضهم قولة « 1 » : لا يورث حميل إلّا ببيّنة . فقال : لا يرث جميل إلّا بثينة .
قال أبو أحمد : الحميل : ما يحمل من بلاد الرّوم من السّبي وهم صغار ، فيدّعي بعضهم أنساب بعض ، فلا يقبل ذلك إلّا ببيّنة .
وقالوا : الحميل : المنبوذ ، يحمله قوم فيرثونه .
ويقال للدّعيّ أيضا : حميل . قال الكميت « 2 » : [ من الوافر ]
علام نزلتم من غير فقر * ولا ضرّاء منزلة الحميل
ويسمّى الولد في بطن الأمّ إذا أخذت من بلاد الشّرك : حميلا .
والحميل أيضا : الغثاء يحمله السّيل .
« 31 »
أخبرنا الحسن ، أنبا أبو بكر ابن عبدان ، ثنا محمّد بن أحمد بن
هامش
- رجال الخبر :
* جميل بن عبد اللّه بن معمر - وقيل : ابن معمر - شاعر فصيح مقدّم ، جامع للشعر والرّواية ، كان يهوى بثينة بنت حبأ بن ثعلبة ، فلم يقدّر له الزّواج منها ؛ توفي بمصر منفيا .
( الأغاني 8 / 90 ، الشعر والشعراء 1 / 434 ) .
* بثينة بنت حبأ العذريّة ، اشتهرت بأخبارها مع جميل بن معمر العذري ، في شعرها رقّة ومتانة ؛ توفيت بعد وفاة جميل بقليل سنة 82 ه .
( أعلام النساء 1 / 91 ، جمهرة ابن حزم 449 ) .
( 1 ) نسب هذا القول في النهاية 1 / 442 إلى الإمام عليّ كرّم اللّه وجهه ، وفي غريب الحديث لأبي عبيد 1 / 71 واللسان « حمل » 2 / 1003 إلى عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه في كتابه إلى القاضي شريح .
( 2 ) ديوانه 2 / 67 ، يعاتب قضاعة في تحوّلهم إلى اليمن .
( 31 ) التخريج : الخبر في : تصحيفات المحدّثين 1 / 65 ، وأدب الإملاء والاستملاء 95 ( نقلا ) ، والزيادات منهما . -