قال الإمام الذهبي « 1 » : وأول سماعه في سنة ست وثلاثين ومئتين .
ولم تستطع حرّان أن تشبع نهم أبي عروبة للعلم ، فاضطر إلى الارتحال ولقاء العلماء ، فدخل الثغور والشام والعراق والحجاز ، وتنقل في مدن الجزيرة ، وسمع من أكابر شيوخ عصره .
فمن شيوخه :
مخلد بن مالك السّلمسينيّ ، ومحمد بن الحارث الرافقي ، ومحمد بن وهب بن أبي كريمة ، وإسماعيل بن موسى الفزاري ، وعبد الجبّار بن العلاء ، والمسيّب بن واضح ، وعمرو بن عثمان الحمصيّ ، وعبيد بن هشام الحلبيّ ، وخلق سواهم .
وتصدّر بعد ذلك للإقراء والتدريس ، فارتحل إليه الطلبة من كل مكان حتى أصبحت حرّان في عصره محطّ أنظار طلاب العلم ومقصد المستزيدين من علوم الحديث والفقه والكلام .
فحدّث عنه :
أبو حاتم بن حبّان ، وأبو أحمد بن عديّ ، والقاضي أبو بكر الأبهريّ ، وعمر بن علي القطّان ، وأبو أحمد الحاكم ، وأبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن مهران ، وخلق سواهم .
كان أبو عروبة عالما متعدّد الجوانب ، كما وصفه تلميذه ابن عديّ بقوله « 2 » : كان عارفا بالرّجال وبالحديث ، وكان مع ذلك مفتي أهل حرّان ، أشفاني حين سألته عن قوم من المحدّثين .
وقال أبو أحمد الحاكم في « الكنى » « 2 » وكان من أثبت من أدركناه ، وأحسنهم حفظا ، يرجع إلى حسن المعرفة بالحديث والفقه والكلام .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 14 / 510 ، تذكرة الحفاظ 2 / 774 ، طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 14 / 511 ، وتذكرة الحفاظ 2 / 775 ، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1 / 147 .