المعروفون بالفقه والأمر بالمعروف ، وعلى رأسهم أبو عروبة الحرّاني ، فمنعوهم من أن يتزوجوا بنساء حرّانيّات [ - صابئيات ] وقالوا : لا يحلّ للمسلمين نكاحهم لأنهم ليسوا من أهل الكتاب .
مذهبه :
ومن الغريب ما ذكره ابن عساكر في ترجمة معاوية ، قال « 1 » : كان أبو عروبة غاليا في التشيّع ، شديد الميل على بني أميّة .
فردّ عليه الإمام الذهبي بقوله : كل من أحبّ الشّيخين فليس بغال ، بلى من تعرّض لهما بشيء من تنقّص فإنه رافضيّ غال ، فإن سبّ فهو من شرار الرّافضة ، فإن كفر فقد باء بالكفر واستحقّ الخزي .
وأبو عروبة فمن أين يجيئه الغلوّ ، وهو صاحب حديث وحرّانيّ ؟ ! .
بلى ، لعله ينال من المروانيّة فيعذر .
وقال في تذكرة الحفاظ : نعم ، قد يكون ينال من ظلمة بني أميّة كالوليد وغيره . ا ه .
قلت : ولو اطّلع ابن عساكر على طبقات أبي عروبة ، وقرأ في ترجمة معاوية الحديث الضعيف الذي أورده في فضائل معاوية ، لما قال ما قال .
وكيف يكون غاليا في التّشيّع من كان جدّه حنفيّ المذهب ، ومن أصحاب الإمام زفر ؟ قال الصّيمريّ في « أخبار أبي حنيفة وأصحابه » ص 164 : ومن أصحابه [ - زفر ] عمرو بن أبي عمر ، جدّ أبي عروبة الحرّاني .
قلت : لعله جدّه لأمّه .
* * * وممّا يلفت النظر حقا ، قولهم في ترجمته : دخل الشام والعراق والحجاز .
ثم لا نجد له ترجمة في تاريخ دمشق لابن عساكر ، ولا في تاريخ بغداد للخطيب .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 14 / 511 ، وتذكرة الحفاظ 2 / 775 ، وطبقات علماء الحديث 2 / 483 ، وأعيان الشيعة للعاملي 6 / 166 .