حدّثنا المسيّب بن واضح ، ثنا ابن المبارك ، عن جرير بن حازم ، عن الحسن ، قال « 1 » :
لمّا استخلف عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه اجتمع النّاس ببابه ، فيهم أبو سفيان بن حرب وتلك الشيوخ من قريش ؛ فلمّا خرج آذنه قال : أين بلال وصهيب وسلمان ؟ - قال : وكان يحبّهم - فقال أبو سفيان : تاللّه إن رأينا كاليوم قطّ بهذا الباب ، لا يؤذن لنا ويؤذن لهؤلاء العبيد ! .
فقام سهيل بن عمرو - وياله من رجل ما كان أعقله - فقال : يا أيّها النّاس ، إني قد أرى ما في وجوهكم ، إن كنتم غضابا فاغضبوا على أنفسكم ، دعي القوم ودعيتم [ 7 ا ] فسبقوا وأبطأتم ، إنهم واللّه ما قد سبقوكم به من فضل فيما لا ترون أفضل من هذا الباب الذي تنافسونهم عليه .
- قال الحسن : صدق واللّه ، لا يجعل عبد دعي إليه فأسرع كعبد دعي إليه فأبطأ - .
قال : فقال سهيل بن عمرو : هؤلاء قد سبقوكم بما لا سبيل لكم إليه ، فلينظر كل امرئ لنفسه .
ثم أمر بثقله ، فلحق بالشام يطلب الجهاد .
* ومن بني فهر بن مالك بن النّضر :
36 - ضرار بن الخطّاب بن مرداس بن كبير
بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر « 2 » .
هامش
( 1 ) الخبر عن الحسن في التبيين 474 ، وعن سفيان الثوري في مختصر تاريخ دمشق 10 / 236 .
( 2 ) جمهرة ابن الكلبي 121 ، نسب قريش 448 ، جمهرة ابن حزم 179 ، مختصر تاريخ دمشق 11 / 156 ، الجرح والتعديل 4 / 464 ، التبيين 499 ، الإصابة 3 / 270 رقم 4168 .
وساق المؤلف نسبه في الأصل على هذا النحو : ضرار بن الخطاب بن مرداس بن حبيب بن عمرو بن كثير بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر .
والتصويب من مصادر ترجمته .