إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن مصعب بن سعد « 1 » ،
أن عكرمة بن أبي جهل لمّا قدم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم مكة قال : لا أساكن قوما قتلوا أبا الحكم ، فتحمّل ليركب البحر ، وحمل ثقله في السّفينة ؛ فلمّا رأى ذلك صهر له ، أمر أخته فتصنّعت له ثم استقبلته ، فقالت : أنت سيّدنا ، [ و ] « 2 » أنت سيّد أهل البلد ، تأتي بلدا لا تعرف به . فأبى ؛ فلمّا أتى السّفينة قال له صاحب السفينة : أخلص . قال : ما أخلص ؟ قال : لا يصلح أن يركب أحد البحر حتى يخلص .
« 3 » ما يصلح في البرّ ولا يصلح في البحر « 3 » . فأخرج متاعه ، ثم أتى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فلمّا رآه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « مرحبا بالرّاكب المهاجر ، لا تسأل اليوم شيئا إلّا أعطيتكه » . [ 6 ب ] قال : يا رسول اللّه ، أنا - واللّه - من أكثر قريش مالا ، ولكن أسألك أن تستغفر لي بكلّ قتال قاتلت لأصدّ بها عن سبيل اللّه عزّ وجلّ ؛ فواللّه لئن طالت بي حياة لأضعفنّ ذلك .
33 - المطلب بن أبي وداعة [ الحارث ] بن صبيرة
بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص « 4 » .
نسبه لنا أبو داود ، عن سعيد بن بزيع ، عن محمد بن إسحاق ، قال « 5 » :
وكان أبوه في أسارى بدر .
له رواية ؛ وكان عقبه بمكة .
هامش
( 1 ) انظر الخبر برواية مقاربة في مختصر تاريخ دمشق 17 / 132 ، 134 ، 135 .
( 2 ) في الأصل : فقالت : أنت سيدنا ، فقالت : أنت سيد أهل البلد . وفوق كلمة « فقالت » الثانية ضبّة ، فحذفتها .
( 3 - 3 ) كذا في الأصل . وفي المختصر 17 / 134 : فقال عكرمة : لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص ما ينجيني في البرّ غيره .
( 4 ) جمهرة ابن الكلبي 103 ، نسب قريش 406 ، جمهرة ابن حزم 164 ، التبيين 471 ، طبقات خليفة 26 ، الجرح والتعديل 8 / 358 ، تهذيب التهذيب 10 / 179 ، الإصابة 6 / 104 رقم 8023 .
( 5 ) السيرة 1 / 648 .