أحيحة « 1 » ، كنيته أبو عثمان .
حدّثنا أبو داود [ 6 ا ] ثنا سعيد بن بزيع ، عن محمد بن إسحاق « 2 » ، أن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه قتل أباه يوم بدر .
ومات بالمدينة في أيام معاوية ، ولم يحفظ له عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رواية « 3 » ، ولا معه مشهد .
حدّثنا أبو مروان الأمويّ بالبصرة ، ثنا يحيى بن سعيد الأمويّ ، حدّثني أبي ، قال « 4 » :
كان سعيد بن العاص واليا على المدينة لمعاوية ، فأصاب النّاس سنة فأقحطوا ، فأطعمهم سعيد حتى أنفق ما في بيت المال ، وادّان ؛ فكتب إلى معاوية ، فغضب ، وقال : لم يرض أن ينفق ما في بيت مالنا حتى ادّان معه ! [ فعزله ] .
فلمّا حضر سعيد « 5 » دعا [ ابنه ] عمرو بن سعيد فقال : إني قد رضيت غيبتك وشهادتك ، فانظر ديني فاقضه عنّي ، واكسر فيه أموالي ، ولا يقضينّه عنّي معاوية ؛ وانظر بناتي فلتكن بيوتهنّ قبورهنّ إلّا من الأكفاء ؛ وانظر إخواني فلا يفقدوني ، احفظ منهم ما كنت أحفظ .
فلمّا بلغ معاوية موته ، قال : رحم اللّه أبا عثمان ، مات من هو أكبر منّي « 6 » ، ومن هو أصغر منّي - يعني عبد اللّه بن عامر - وأنشأ يقول « 7 » :
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 3 / 444 وفيه مصادر ترجمته ، ومختصر تاريخ دمشق 9 / 305 ، والتبيين 194 ، وجمهرة ابن الكلبي 45 .
( 2 ) السيرة 1 / 708 .
( 3 ) قال ابن عساكر : أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم وله عنه رواية . ثم روى بسنده عن سعيد بن العاص أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « خياركم في الإسلام خياركم في الجاهليّة » .
( 4 ) الخبر في مختصر تاريخ دمشق 25 / 315 والزيادة منه .
( 5 ) حضر ، واحتضر ، بمعنى .
( 6 ) يقصد سعيد بن العاص ، صاحب الترجمة .
( 7 ) البيت بلا نسبة في الكامل للمبرد 4 / 27 وعيون الأخبار 3 / 61 ؛ وينسب لمعاوية في التعازي والمراثي للمبرد 52 وتعازي المدائني 38 .