32 - حدّثنا إبراهيم ، قال « 1 » :
أقبل رجل إلى أبي هشام بن يحيى « 2 » ، فقال : اكتب إلى مالك بن دلهم « 3 » ، إلى مصر ، يستعملني . فكتب له الكتاب ، فلمّا عنونه كتب : من هشام بن يحيى إلى مالك بن دلهم .
فقال له الرّجل : ما آخذ الكتاب حتى تبدأ بمالك في العنوان . فقال :
ويحك ، هذه سبيلي وسبيل من أكتب إليه [ ، فأبى ] ؛ فكتب له الّذي أراد ؛ فلمّا ورد على مالك إلى مصر ، قال : ما هذا كتابه ! إنّه عوّدني أن يبدأ بنفسه في كتابه . فقال له الرّجل : قد أراد أن يفعل ذلك ، فأنا سألته هذا .
قال : لست أقبله حتّى ترجع فيكتب بخطّه . فرجع إلى أبي من مصر ، فكتبه وابتدأ بنفسه .
فلمّا ورد الكتاب على مالك ، قال : الآن صحّ كتابك ؛ فولّاه ما أراد .
33 - حدّثنا إبراهيم ، قال : حدّثنا شهاب بن خراش [ 131 ب ] الحوشبيّ ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن أنس بن مالك ، قال « 4 » :
خدمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وسلّم ] وأنا ابن تسع ، فكان يبعثني في حاجة ، فأذهب فألعب مع الصّبيان ، ثم آتيه ، فلا يكرهني ولا ينتهرني ، ويقول لي : « يا بنيّ ، أسبغ وضوءك يزد في عمرك ، صل قرابتك يكثر خيرك » .
وما مسست شيئا قطّ خزّا ولا غيره ألين من كفّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
34 - حدّثنا إبراهيم بن هشام ، قال : حدّثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عبيد اللّه ، عن أمّ الدّرداء ، عن أبي الدّرداء قال « 5 » :
هامش
( 1 ) نقله ابن عساكر ، مختصر تاريخ دمشق 27 / 114 .
( 2 ) هشام بن يحيى الغسّاني ، كان من الثقات .
( الأنساب 9 / 151 ، الجرح والتعديل 9 / 70 ، مختصر تاريخ دمشق 27 / 113 ) .
( 3 ) مالك بن دلهم بن عمير الكلبي ، ولي مصر من قبل الرشيد سنة واحدة وخمسة أشهر ، عزل سنة 193 ه . ( ولاة مصر 171 ) .
( 4 ) الحديث : أخرجه البخاري ومسلم ، انظر جامع الأصول 11 / 234 .
( 5 ) الحديث : نقله ابن عساكر ، واختصره ابن منظور ، مختصر تاريخ دمشق 12 / 150 .