[ 130 ا ] أحدث لنا صلة تغنى النّفوس بها * قد كدت يا ابن أبي سفيان تنسانا
أمّا زياد فلا أمريه نسبته * ولا أريد بما حاولت بهتانا « 1 »
من يسد خيرا يصبه حيث يفعله * أو يسد شرّا يصبه حيث ما كانا
25 - قال : حدّثنا إبراهيم ، قال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن أبي الجلد التّميميّ ، قال « 2 » :
دخلت على عبد الملك بن مروان في الخضراء ، وبين يديه كانون فضّة ، يوقد فيه بالعود الألنجوج « 3 » ، فقلت : زادك اللّه في النّعمة عندي يا أمير المؤمنين .
قال : أعجبك ما ترى يا أبا الجلد ؟ قلت : إي واللّه يا أمير المؤمنين ، فتمّم اللّه ذلك برضوانه والجنّة . قال : فلا يعجبك ، هذا ابن هند ملك النّاس أربعين سنة ؛ عشرين سنة أميرا ، وعشرين سنة خليفة ؛ وها هو ذاك ، على قبره ينبوتتان « 4 » .
26 - وبه ، قال « 5 » :
كان عبد الملك بن مروان كثيرا ما يجلس إلى أمّ الدّرداء « 6 » في مؤخّر المسجد بدمشق ، وهو خليفة ؛ فجلس إليها مرّة من المرار ، فقالت له : يا أمير
هامش
( 1 ) أمريه : أجحده . القاموس .
( 2 ) نقله ابن عساكر ، مختصر تاريخ دمشق 28 / 219 ، 25 / 91 .
( 3 ) في الأصل : الأنجوج ، والألنجوج : عود طيب الريح يتبخّر به .
( 4 ) الينبوت : شجر الخشخاش أو شجر الخرّوب . القاموس . وسقطت كلمة « ينبوتتان » من المختصر .
( 5 ) نقله ابن عساكر ، مختصر تاريخ دمشق 15 / 231 ، والذهبي في السير 4 / 249 .
وبعض الخبر في ترجمة أم الدرداء تاريخ دمشق - قسم النساء - ص 435 .
( 6 ) أم الدرداء الأوصابية ، اسمها هجيمة ، وقيل : جهيمة زوج أبي الدرداء صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
كانت زاهدة فقيهة ، خطبها معاوية بعد وفاة أبي الدرداء فأبت ، وكان لها جمال وحسن . حجت سنة 81 ه .
( تاريخ دمشق - قسم النساء - ص 418 ) .