المؤمنين : بلغني أنك شربت الطّلا بعد العبادة والنّسك ؟ قال : إي واللّه يا أمّ الدّرداء ، والدّماء قد شربتها .
ثم أتاه غلام له كان قد بعثه في حاجة ، فأبطأ عليه ؛ فقال : ما حبسك ؟
عليك لعنة اللّه . فقالت أمّ الدّرداء : لا تفعل يا أمير المؤمنين ، فإنّي سمعت أبا الدّرداء يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وسلّم ] يقول :
« لا يدخل الجنّة لعّان » « 1 » .
27 - وبه ، قال « 2 » :
لما استخلف عبد الملك بن مروان طلب من خالد بن يزيد بن معاوية ، شرى الخضراء ، وهي دار الأمارة بدمشق ، فابتاعها منه بأربعين [ 130 ب ] ألف دينار ، وأربع ضياع بأربعة أجناد الشّام اختارهنّ ؛ فاختار من فلسطين عمواس « 3 » ، ومن الأردنّ قصر خالد « 4 » ، ومن دمشق أندركيسان « 5 » ، ومن حمص دير زكّى « 6 » .
28 - وبه ، قال « 7 » :
لمّا بنى معاوية الخضراء بدمشق ، وهي دار الأمارة ، [ بناها ] بالطّوب ؛ فلمّا فرغ منها ، قدم عليه رسول ملك الرّوم ، فنظر إليها ، فقال له معاوية : كيف ترى هذا البنيان ؟
قال : أمّا أعلاه فللعصافير ، وأمّا أسفله فللفأر .
قال : فنقضها معاوية ، وبناها بالحجارة .
هامش
( 1 ) في الأصل : لعانا . والحديث في مظان التخريج .
( 2 ) نقله ابن عساكر في تاريخ دمشق 2 / 133 ، ومختصره 1 / 292 .
( 3 ) عمواس : كورة من فلسطين بالقرب من بيت المقدس . ( معجم البلدان 4 / 157 ) .
( 4 ) قصر خالد : لم يذكره ياقوت ولا البكري .
( 5 ) أندركيسان : لم يذكره ياقوت ، ولا كرد علي في غوطة دمشق . والأندر : البيدر .
( 6 ) دير زكّى : بالرّها ، وقيل بالرقة ، ودير زكى بغوطة دمشق . ( معجم البلدان 2 / 512 ) ولم يذكره بحمص أحد ، وانظر الديارات للشابشتي 218 ، 384 .
( 7 ) نقله ابن عساكر في تاريخ دمشق 2 / 133 ومختصره 1 / 292 . والزيادة منه .