تحتاج إليه الأمة في دينها مما لا بد لها منه ، ولا غنى عنه
وإني لعلى بينة من ربي " ( 1 ) .
لقد كان زيد من أعلام الفقهاء ومن كبار رواة
الحديث ، وقد أخذ علومه من أبيه الإمام زين
العابدين ( عليه السلام ) ومن أخيه الإمام الباقر ( عليه السلام ) الذي بقر العلم
حسبما أخبر عنه جده الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد غذياه بأنواع
العلوم وأخذ عنها أصول الاعتقاد والفروع والتفسير ،
فكان من الطراز الأول في فضله وعلمه .
ويذهب الشيخ أبو زهرة إلى أن التقاء زيد بواصل كان
التقاء مذاكرة وليس التقاء تلميذ عن أستاذ ، فإن السن
متقاربة ، وزيد كان ناضجا . وأضاف قائلا : إنه تلقى
فروع الأحكام من أسرته ، وفي المدينة مهد علم
هامش
( 1 ) الخطط والآثار / للمقريزي 2 : 440 .