العراق فضع المراصد ، والمسالح واحترس ، واحبس
على التهمة ، وخذ على الظنة ، غير أن لا تقتل إلا من
قاتلك .
قيل : وكان مخرج ابن عقيل بالكوفة لثمان ليال
مضين من ذي الحجة سنة ستين ، وقيل : لتسع مضين
منه . وقيل : وكان فيمن خرج معه المختار بن أبي عبيد ،
وعبد الله بن الحارث بن نوفل فطلبهما ابن زياد
وحبسهما ، وكان فيمن قاتل مسلما محمد بن الأشعث ،
وشبث بن ربعي التميمي ، والقعقاع بن شور ، وجعل
شبث يقول : انتظروا بهم الليل لئلا يتفرقوا . فقال له
القعقاع : إنك قد سددت عليهم وجه مهربهم فافرج لهم
يتفرقوا .
هذا ما جرى للشهيد مسلم بن عقيل وغدر أهل
الكوفة والسلام عليه يوم ولد ويوم جاهد ويوم استشهد
ويوم يبعث حيا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، وسيعلم الذين
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 43
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٣