موت موسى بن المهدي وهلاكه .
فقالوا : وما ذلك أصلحك الله ؟
فقال : سنح لي جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في منامي ،
فشكوت إليه موسى بن المهدي ، وذكرت ما جرى منه
في أهل بيته ( عليهم السلام ) وأنا مشفق من غوائله . فقال لي : لتطب
نفسك يا موسى ، فما جعل الله لموسى عليه سبيلا ، فبينما
هو يحدثني إذ أخذ بيدي وقال لي : قد أهلك الله آنفا
عدوك ، فليحسن لله شكرك .
ثم استقبل أبو الحسن ( عليه السلام ) القبلة ، ورفع يديه إلى
السماء يدعو ، وكان خاصته من أهل بيته وشيعته
يحضرون مجلسه ، ومعهم في أكمامهم ألواح أبنوس
لطاف وأميال ، فإذا نطق أبو الحسن ( عليه السلام ) بكلمة أو أفتى
في نازلة أثبت القوم ما سمعوا منه في ذلك ، فسمعناه
وهو يقول في دعائه : شكرا لله جلت عظمته : إلهي كم من
عدو انتضى علي سيف عداوته . . . إلى آخر الدعاء - وهو
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 136
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣٦