أحضر أهل بيته وشيعته ، فأطلعهم أبو الحسن ( عليه السلام ) على
ما ورد عليه من الخبر ، وقال لهم : ما تشيرون في هذا ؟
فقالوا : نشير عليك - أصلحك الله - وعلينا معك أن
تباعد شخصك عن هذا الجبار ، وتغيب شخصك دونه ،
فإنه لا يؤمن شره وعاديته وغشمه ، سيما وقد توعدك
وإيانا معك .
فتبسم موسى ( عليه السلام ) ثم تمثل ببيت كعب بن مالك أخي
بني سلمة ، وهو :
زعمت سخينة ( 1 ) أن ستغلب ربها * فليغلبن مغالب الغلاب
ثم أقبل على من حضره من مواليه وأهل بيته ، فقال :
ليفرخ روعكم ( 2 ) ، إنه لا يرد أول كتاب من العراق إلا
هامش
( 1 ) سخينة : لقب قريش ، لأنها كانت تعاب بأكل السخينة ، وهي
حساء يعمل من التمر والسمن .
( 2 ) أفرخ روعه : خلا قلبه من الهم .