من المهدي ، فيما أخبر به المنصور ، بما كان به جعفر من
الفضل المبرز عن أهله في دينه وعلمه وفضله ، وما
بلغني من السفاح فيه من تقريظه وتفضيله ، لنبشت قبره
وأحرقته بالنار إحراقا .
فقال أبو يوسف : نساؤه طوالق ، وعتق جميع ما
يملك من الرقيق ، وتصدق بجميع ما يملك من المال ،
وحبس دوابه ، وعليه المشي إلى بيت الله الحرام ، إن كان
مذهب موسى بن جعفر الخروج ، لا يذهب إليه ، ولا
مذهب أحد من ولده ، ولا ينبغي أن يكون هذا منهم .
ثم ذكر الزيدية وما ينتحلون ، فقال : وما كان بقي من
الزيدية إلا هذه العصابة ، الذين كانوا قد خرجوا مع
الحسين بن علي ، وقد ظفر أمير المؤمنين بهم ، ولم يزل
يرفق به حتى سكن غضبه .
قال : وكتب علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) بصورة الأمر ، فورد الكتاب ، فلما أصبح
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 134
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣٤