فقال عمر : هل تحسّ اليوم منها بشيء ؟ قال : أمّا مذ علّمني اللّه القرآن فلا .
* * *
[ قبيلة دوس وذو الخلصة ]
« 4 * » حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البلويّ ، بمصر ، قال : ثنا عمارة بن زيد ، حدّثني عيسى بن يزيد « 1 » ، عن صالح بن كيسان « 2 » ، عمّن حدّثه ، عن مرداس بن قيس الدّوسيّ « 3 » ، قال :
حضرت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم ، وقد ذكرت عنده الكهانة ، وما كان من تعبيرها عند مخرجه . فقلت : يا رسول اللّه ، قد كان عندنا من ذلك شيء ؛ أخبرك أنّ جارية منّا يقال لها خلصة ، لم نعلم عليها إلّا خيرا ، إذ جاءتنا [ 9 ] فقالت : يا معشر دوس ، العجب العجب لما أصابني ! هل علمتم إلا خيرا ؟ قلنا : وما ذاك ؟ قالت : إنّي لفي غنمي ، إذ غشيتني ظلمة ، ووجدت كحسّ الرّجل مع المرأة ، فقد خشيت أن أكون قد حبلت .
حتى إذا دنت ولادتها ، وضعت غلاما أغضف « 4 » ، له أذنان كأذني الكلب ، فمكث فينا حتّى إنّه ليلعب مع الغلمان ، إذ وثب وثبة ، وألقى إزاره ، وصاح بأعلى
هامش
( 4 * ) نقل الخبر بسنده ونصّه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق - السيرة النبوية 1 / 365 ، والإمام ابن كثير في البداية والنهاية 2 / 339 - 340 ، ونقله الإمام ابن حجر مختصرا في الإصابة 3 / 399 عن الهواتف ؛ وهو في أمالي ابن دريد 122 .
( 1 ) عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب الليثي المدني ، كان اخباريا علّامة نسّابة ، لكن حديثه واه .
قال خلف الأحمر : كان يضع الحديث ، وقال البخاري وغيره : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : منكر الحديث . ( الجرح والتعديل 3 / 1 / 291 ، لسان الميزان 4 / 408 ، تاريخ بغداد 11 / 148 ) .
( 2 ) صالح بن كيسان ، مولى بني غفار ، أحد الثقات العلماء ، رمي بالقدر ، ولم يصح عنه ذلك ، قال عنه ابن معين : ثقة ، وقال أبو حاتم : ثقة يعد في التابعين . ( الجرح والتعديل 2 / 1 / 410 ، ميزان الاعتدال 2 / 299 ، تهذيب التهذيب 4 / 399 ) .
( 3 ) ترجمته في الإصابة 3 / 399 نقلا عن هواتف الخرائطي .
( 4 ) قال الليث : الأغضف من السباع : الذي تكسر أعلى أذنه واسترخى أصله . ( اللسان « غضف » 5 / 3267 ) .