نهار الكاتب للعمل ، وليله للطرب .
ذكر غسان بن عباد « 1 » ، فقال : محاسنه أكثر من مساوئه [ 41 ب ] ولن يأتي ما يعتذر منه .
كتب إلى المأمون مع هدية : « 2 » قد بعثت إلى أمير المؤمنين قليلا من كثيره عندي .
كتب إلى صديق يستدعيه « 3 » : يوم الالتقاء قصير ، فأعن عليه بالبكور .
نظر المأمون « 4 » يوما في خطه فاستحسنه وقال : بودي أن حسن خطك لي ينصف ملكي ، فقال يا أمير المؤمنين لو كان الخط فضيلة لما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، فقال المأمون سلبتني بالعهد « 5 » .
قال له المأمون « 6 » : إن أصحاب الصدقة قد تظلموا منك ، فقال : والله يا أمير المؤمنين ما رضي أصحاب الصدقة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أنزل الله فيهم ،
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ
.
فكيف يرضون عني ، فضحك .
ومن غرر نظمه قوله : « 7 »
على العبد حقّ فهو لا بدّ فاعله * وإن عظم المولى وجلّت فضائله
ألم تر ما نهدي إلى الله ماله * وإن كان عنه ذا غنىّ فهو قابله
هامش
( 1 ) وردت في الإيجاز والإعجاز ، 25 .
( 2 ) وردت في الإيجاز والإعجاز ، 25 ؛ مطالع البدور 2 / 13 ، منسوبة لأحمد بن أبي خالد .
( 3 ) وردت في خاص الخاص ، 8 ؛ تحسين القبيح ، 84 ؛ الإيجاز والإعجاز ، 25 .
( 4 ) وردت في محاضرات الأدباء 1 / 100 ؛ مطالع البدور 2 / 113 ، منسوبة لأحمد بن أبي خالد ؛ أمراء البيان 200 .
( 5 ) في تحسين القبيح ، 85 ( قد سلبتني مما كنت أجد يا أحمد ) .
( 6 ) وردت في العقد الفريد ، 2 .
( 7 ) وردت في خاص الخاص ، 124 ؛ معجم الأدباء 2 / 165 ؛ الفخري 225 ، وفيه أنه ذكر المقطوعة عندما أهدى إلى المأمون هدية قيمتها ألف ألف درهم ؛ الوافي 8 / 280 .