وهذه كلماته المحكية :
ما رأيت « 1 » أقرب رضا من سخط ، ولا أوسع ما بين بعد وقرب من الملوك . الكاتب كالدولاب إذا تعطل كسر « 2 » .
مثل عامل « 3 » السلطان كعامل الخياط / يقطع يوما ديباجا نسيجا بألف دينار ، ويوما قوهيّا « 4 » بعشرين درهما .
قدم مرة ابن الكلبي ليصلّي به المغرب ، فقرأ
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
فأخطأ ، فلما فرغ من صلاته ، قال الفضل . ما رأيت أحدا لم يحفظ
تَبَّتْ
، حتى غلط فيها غيرك . فقال ابن الكلبي أصابني حصر يريد حصر ، فقال كذا يكون إن شاء الله .
[ 41 ب ] ما جلس أحد بين ( يدي ) إلا تمثل لي أني سأجلس ، فإني كنت إليه ما كنت أحب أن يأتيه إلي .
لا تنزل حاجاتك بالجيد اللسان ، ولا بالمتسرع إلى الضمان [ 42 أ ] فإن العجز مقصور بينهما .
لما عزل ، قال : والله ما رأيت يوما أشبه بيوم القيامة من يومي هذا ، لأني أرى قوما أحسنت إليهم فأود لو كنت زدتهم إحسانا ، وأرى آخرين أسأت إليهم فأود أني لم أفعل « 5 » .
هامش
( 1 ) ورد القول في تحفة الوزراء ، 47 ؛ الإيجاز والإعجاز 25 ؛ وفيات الأعيان 4 / 45 .
( 2 ) ورد القول في تحفة الوزراء ، 47 ؛ التمثيل والمحاضرة ، 147 ؛ الإيجاز والإعجاز ، 25 .
( 3 ) وردت في الإيجاز والإعجاز ، 27 ، ونسبها للعباس بن الحسن ، وزير المكتفي .
( 4 ) غير واضحة في الأصل ؛ والزيادة من الإيجاز والإعجاز ، 27 ؛ والقوهي الثوب الذي لا قيمة له : تكملة المعاجم العربية 8 / 428 .
( 5 ) وردت ترجمة الفضل بن مروان مرتين في المخطوطة الأولى هي المحصورة بين القوسين وقد أخرتها عن العنوان الثاني لمقتضى الحال .