ليس في الحب « 1 » مشورة ، ولا في الشهوات خصومة .
أبو العباس الفضل بن مروان « 2 »
[ 42 أ ] وزير المعتصم رحمهم الله .
كان من أعلم الناس بخدمة السلطان وأمور الديوان ، وكان لا يؤثّر في وجهه الفرح ولا الحزن ، وكان يحلف أن ما خان السلطان قطّ في جميع ما تولى له .
وحكي أنه أصبح يوما فوجد مكتوبا على جداره : « 3 »
تفرعنت يا فضل بن مروان فاتّعظ * فقبلك كان الفضل والفضل « 4 » والفضل
ثلاثة أملاك مضوا لسبيلهم * أبادهم التقييد « 5 » والحبس « 6 » والقتل
وإنك قد أصبحت في الناس لعنة * ستودى كما أودى الثلاثة من قبل
وحكي « 7 » أن المعتصم قال له يوما : غلماني تحت السماء ، ما لهم شيء يكسهم فابن لهم في غد أربعة آلاف بيت . فما زال يفكر حتى ظن أن أراد شراء العباءات ، واشترى لهم ما وجد وتقدم بعمل الباقي فلما رآها المعتصم على غلمانه قال للفضل ، أصبت بهذا أمرتك .
هامش
( 1 ) وردت في الإيجاز والإعجاز ، 25 ؛ مطالع البدور 2 / 113 .
( 2 ) الفضل بن مروان بن ما سرجس أصله من البردان ، ويقول عنه صاحب الفخري : إنه كان عاميّا لا علم عنده ولا معرفة رديء السيرة جهولا بالأمور ، استوزره المعتصم لمدة ثلاث سنوات ، ثم اعتقله ، ثم أطلقه ؛ وخدم عند عدد من الخلفاء ، ومات أيام المستعين ، سنة 250 ه .
ترجمته في :
الوزراء والكتاب في مواضع عدة ؛ نصوص ضائعة من كتاب الوزراء ، 59 ؛ وفيات الأعيان 4 / 45 ؛ الفخري ، 232 ؛ النجوم الزاهرة 2 / 233 ، 271 ، 332 .
( 3 ) وردت في وفيات الأعيان 4 / 45 ؛ المحاسن والمساوئ 2 / 176 ؛ الفخري ، 232 .
( 4 ) يقصد بهم الفضل بن يحيى بن خالد البرمكي ، والفضل بن سهل ، والفضل بن الربيع .
( 5 ) في الأصل ( الشكل ) ، والتصويب من الفخري ، 232 ؛ وفي وفيات الأعيان 4 / 45 ( الاقياد ) .
( 6 ) في الفخري 232 ( الأسر ) .
( 7 ) وردت في الوافي 8 / 93 ، في ترجمة أحمد بن المدبر ؛ وذكر الصفدي أنه هو الذي أشار على الفضل بن مروان بذلك .