إن كان ذنبي قد أحاط بخدمتي * فأحط بذنبي عفوك المأمولا
هبني أسأت وما أسأت أقرّ كي * ترضى وتزداد النطول طولا
فوقع في رقعة : قد عرفت عذرك ، وقبلت شكرك ، ورضيت برك ، وأنت عندي كما قال كثيّر : « 1 »
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ، ولا مقليّة إن تقلّت
قال الرشيد ليحيى بن خالد : يا أبت « 2 » قد أحببت أن أجعل الخاتم الذي إلى أخي الفضل إلى جعفر ، وقد احتشمت من الكتابة اليه في ذلك فاكفنيه فكتب يحيى إليه : قد أمر أمير المؤمنين أعلى الله أمره أن تحوّل الخاتم من يمينك إلى شمالك ، فكتب إليه الفضل قد سمعت « 3 » ما قاله أمير المؤمنين في أخي وأطعت ، وما انقطعت « 4 » عني نعمة صارت إليه ولا غربت عني رتبة طلعت عليه .
فقال جعفر لله در « 5 » أخي ما أنفس « 6 » نفسه ، وأبين « 7 » دلائل الفضل عليه ، وأقوى منه العقل فيه « 8 » ، وأوسع في البلاغة ذرعه [ 38 أ ] وأرحب بها جنانه ، توجب على نفسه ما يجب « 9 » .
هامش
( 1 ) ديوان كثيّر .
( 2 ) ورد في الوزراء والكتاب ، 207 ؛ والعقد الفريد 2 / 272 ؛ وتحفة الوزراء ، 47 ؛ والإيجاز والإعجاز ، 24 ؛ وزهر الآداب 2 / 419 ؛ والمحاسن والمساوئ 2 / 107 ؛ وذكر البيهقي أن الرشيد أمر جعفر بن يحيى أن يعزل أخاه الفضل عن الخاتم ؛ محاضرات الأدباء 1 / 178 ؛ ربيع الأبرار 1 / 578 ؛ وفيات الأعيان 4 / 28 ؛ الفخري ، 205 .
( 3 ) في الفخري ، 205 ( قد سمعت لما أمر به ) .
( 4 ) في تحفة الوزراء ، 47 ( وما انتقلت عني ) ؛ وكذا في الفخري ، 205 ؛ والمحاسن والمساوئ 2 / 107 .
( 5 ) في الأصل ( بن أخي ) والتصحيح من الفخري ، 205 .
( 6 ) في الفخري ، 205 ( ما أكيس ) .
( 7 ) في الفخري ، 205 ( وأظهر ) .
( 8 ) في الفخري ، 205 ( عنده ) .
( 9 ) يضيف في زهر الآداب 2 / 419 ( ويحمل بكرمه فوق طاقته ) .