وقع إلى رجل في وصف طاعة : إن صدقت نيتك فاستعد علانيتك . اختصم إليه رجلان « 1 » ، فقال لأحدهما : أنت خلي ، وهذا شجي ، فجوابه يجري علي جري المصيبة ، وجوابك يجري علي برد العافية .
وقع في رقعة معتذر من ذنب : فله « 2 » تقدمت طاعتك ، وسبقت نصيحتك فإن بدرت منك نبوّة ، فلن تبلغ سيّئة حسنتين .
الخط خيط الحكمة ، ينظم فيه منثورها ، ويفصل منه شذورها . من اتخذ أهل العلم قاده سبيله إلى كل خير . الخراج « 3 » عمود الملك ، وما استغزر بمثل العدل وما استنزر بمثل [ 38 ب ] الجور « 4 » .
إذا كان « 5 » الإيجاز كافيا كان الإكثار عيبا ، وإذا كان الإيجاز مقصّرا كان الإكثار أبلغ .
وفيه أيضا أنه لما اعتل علته التي أتت على نفسه أرسل [ له ] « 6 » المأمون [ رسولا ] « 7 » ، وقال للرسول أعلمه أني قد رضيت عنه ، فليسألني ما شاء ، وليقل ما أحب حتى أجيبه إليه . فلما بلغه الرسالة قال : أنا إلى رضى الله أحوج مني إلى رضاك وإلى قليل العافية أحوج مني إلى كبير عظمتك ، فأراها إلى المأمون ، فقال : أنا أعلم الناس بكبر نفسه وسمو همته .
وهذه بدائع كلمه :
هامش
( 1 ) ورد في زهر الآداب 2 / 421 .
( 2 ) ورد في ربيع الأبرار 1 / 747 .
( 3 ) وردت في عهد أردشير ، 101 ؛ العقد الفريد 1 / 36 ؛ غرر السير ، 484 ؛ والإيجاز والإعجاز ، 25 ؛ التمثيل والمحاضرة ، 146 ؛ تهذيب الرئاسة للقلعي ، الورقة 21 أ ؛ عين الأدب والسياسة ، 147 ؛ نهاية الأرب 6 / 35 .
( 4 ) في العقد الفريد 1 / 36 ( الظلم ) .
( 5 ) وردت في الإيجاز والإعجاز ، 25 ؛ والتمثيل والمحاضرة ، 146 .
( 6 ) ساقطة من الأصل .
( 7 ) ساقطة من الأصل .