وقال لهم أيضا : خذوا « 1 » من كل علم فإنّ من جهل شيئا عاداه ، وأنا أكره أن تكونوا أعداء لشيء من العلوم .
كان إذا اجتهد في يمينه يقول : والذي جعل الإحسان أبقى ما يدخر والوفاء أعز ما يطلب « 2 » .
ما رأيت باكيا أحسن تبسما من القلم « 3 » .
لا الكرام أرجى من نعم اللئام ، لأنها ربّما كانت وقت غضب وسامة تحسن بعدها العاقبة ، ويجمل معها النظر ، ونعم اللئام تصدر عن تصنّع [ 37 أ ] ومنادمة وقبح مال .
من سعادة المرء أن يأكل من غراسه ، ويركب من نياجه ، ويشمّ ولد ولده ، ويغنى بين يديه بشعره .
قال لابنه الفضل : يا بني دارك جنتك في دنياك قبل [ آخرتك ] « 4 » ، وعمران قلبك ، وحسنها نزهة عينك ، وضيقها ضيق صدرك ، فاتخذها كيف شئت .
ما رأى أحد في ولده ما يحب إلّا رأى في نفسه ما يكره « 5 » . قيل له : ما أحسن أدب فلان لو كان له أصل ، فقال : هو بنفسه أصل . تبرم بكثرة اختلاف « 6 » أصحاب الحوائج وأرباب المطالب إليه فرأى في المنام ، ضجرت
هامش
( 1 ) ورد القول في الوزراء والكتاب ، 202 : ( وقال يحيى لجعفر ابنه : " يا بني انتق من كلّ علم شيئا فإن من جهل شيئا عاداه ، وأنا أكره أن تكون عدوّا لشيء من الأدب " ) ؛ وكذا في محاضرات الأدباء : الراغب الأصفهاني 1 / 51 ؛ وفي الأذكياء : ابن الجوزي : ( يا بني خذ من كل أدب طرفا فإنه من جعل شيئا عاداه ، وأنا أكره أن تكون عدوا لشيء من الأدب ) .
( 2 ) في مختصرات من كتاب مؤنس الوحيد في المحاضرات : الثعالبي ، 246 ( والذي جعل الوفاء أعز ما يرى ) .
( 3 ) ورد القول في غرر البلاغة للثعالبي ، 52 ؛ وفي خاص الخاص ، 7 ؛ الإيجاز والإعجاز ، 24 ؛ تحفة الوزراء ، 47 . التمثيل والمحاضرة ، 155 ، ولم ينسبه الثعالبي لأحد ؛ مطالع البدور :
الغزولي 2 / 112 .
( 4 ) في الأصل ( اخيران ) .
( 5 ) في التمثيل والمحاضرة ، 146 ، 460 ( ما يكرهه ) ؛ وفي تحفة الوزراء ، 47 ( ما أحد رأى لي ولده ما يحب إلا رأى في نفسه ما يكره ) ؛ وكذا في غرر البلاغة ، 52 .
( 6 ) في الأصل ( أخلاق ) .