وجد لي يأثني أجلي « 1 » أو دنا * بعفو وسعت به كل جاني
وهبني لأحمد والمصطفى * ن من آله أهل بيت الجنان
هم عدّتي وبهم أتقي ال * عقاب وأرجو خلود الجنان
أبو الحسين علي بن القاسم القاشاني « 2 » رحمه الله
هذا أنموذج من نثره المستعذب « 3 » :
مراتع أهل الفضل وبئة « 4 » ، ووجوه مطالبهم مظلمة غير مضيئة .
قل في حران ممحل أخطأه النوء ، وحيران مظلم خذله الضوء « 5 » .
شاهد القلب يصدق القول ، وزائد الضمير يحقق الدعوى .
البيان الحسن ثبوت عن الرقي ويستنزل منهن الذرى .
كلال الذهن بارتقاء السّنّ ، ونقصان الخواطر [ 67 ب ] بزيادة الشواغل ، واستمرار البلادة لمفارقة العادة « 6 » .
هذه ناصيتي بيديه ، وتعويلي إليه ، وما هو بسيّئ الملكة ولا فاحش الغلبة ، ولا جائر القصبة ، ولا حائف الحكومة .
هامش
( 1 ) في يتيمة الدهر 2 / 329 ( نأى أجل ) .
( 2 ) يسمّيه الثعالبي ، في اليتيمة 2 / 330 : ( أبو القاسم علي بن الحسين ) . أما ياقوت ، في معجم الأدباء 5 / 295 ، فيقول : ( أبو الحسن علي بن القاسم ، وهو من الكتّاب والبلغاء ؛ له رسائل عدة وأشعاره جيدة رائقة ) .
( 3 ) وردت هذه الفقرات ضمن فصول ذكرها الثعالبي في اليتيمة 2 / 332 ؛ ونقلها عنه ياقوت في معجم الأدباء 5 / 295 .
( 4 ) في يتيمة الدهر 2 / 332 ( موبئة ) .
( 5 ) وردت في يتيمة الدهر 2 / 331 من فصل يبدأ ب ( أظلّني من مولاي عارض غيث أخلف ودقه وشامني منه لائح غوث كذب برقه ، فقل في حران ممحل أخطأه النوء وحيران مظلم خذله الضوء ) .
( 6 ) فقرة من فصل ذكره الثعالبي في اليتيمة 2 / 331 يبدأ ب ( علقت هذه المخاطبة والأشغال تكنفني وكد الخاطر بأسباب شتى تقتسمني ووراء ذلك كلال الذهن . . . ) .