أتاني بالعقيق دعاء كعب * فحنّ النّبع والأسل النّهال
إشارة حسنة إلى إغاثته بالجيش . وقال آخر :
وزيد ميّت كمد الحبارى * لأن ظعنت سكينة والرّباب
إشارة حسنة إلى شدّة الهمّ وذلك أنّ الطير تجتمع في مواضع بعيدة من الأناسيّ فتطرح ريشها هناك وفيها الحبارى ، ثم ترتعي إلى أن ينبت ريشها ، فإذا نبت ريش تلك « 1 » الطير كلّها تخلّف الحبارى عنها لأنّ ريشها بطيء الطلوع فينهض جميع الطير وتبقى الحبارى فيموت أكثرها كمدا .
وأنشد ابن الأعرابي :
مشينا فسوّينا القبور بعاقل « 2 » * فقد حسنت بعد القبوح قبورها
أي قتلنا بقتلانا فاستوى عدد قتلانا وقتلاهم . وهذه إشارة عجيبة لطيفة إلى أخذ الثأر « 3 » . وفي هذا الباب سعة وجهدنا أن نختصر .
هامش
( 1 ) في الأصل « ذلك » .
( 2 ) عاقل : واد لبني أبان بن دارم من دون بطن الرمة . وقال ابن الكلبي :
عاقل جبل كان يسكنه الحارث بن آكل المرار جدّ امرئ القيس الشاعر ، ويقال إنها رمل بين المدينة ومكة . انظر : معجم البلدان 4 / 68 ، 69 .
( 3 ) فيا : في أخذ الثأر . م : إلى الأخذ بالثأر .