وقال الأعشى « 1 » :
تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت * كما استعان بريح عشرق زجل
أشار بذلك إلى دقة الخصر والرشاقه والهيف لأن حركة الوشح تدلّ على ذلك . فأمّا الخلاخل والأسورة والبرى ، فإنّها توصف بالصّمت والخرس . وفي البيت إشارة أخرى إلى شدّة الحركة وهي قوله ، كما استعان بريح عشرق زجل ، وذلك أن العشرق وهو شجر شديد الحركة في ضعف النسيم ، فكيف إذا استعان بريح .
وقالت الخنساء :
يذكّرني طلوع الشّمس صخرا * وأذكره لكلّ غروب شمس « 2 »
إشارة حسنة إلى وقت الغارة ، ووقت الميسر وإطعام الضيف .
وقال القحيف « 3 » :
هامش
( 1 ) هو ميمون بن قيس الأعشى الملقب بالأعشى الكبير . والبيت في ديوانه تحقيق محمد حسين 1950 ، ص 55 ، ق 6 ، ب 44 ، وعيار الشعر 28
العشرق : شجرة إذا مرت بها الريح يسمع لها خشخشة .
زجل : الصوت الرفيع العالي .
( 2 ) ديوانها ، شيخو : 80 .
( 3 ) القحيف العقيلي : ( ت 130 ه ) شاعر لحق الدولة العباسية وهو كثير الذب عن قومه . انظر معجم الشعراء ص : 93 ، ومعجم كحّالة 8 / 128
والبيت في الأغاني 20 / 142 ، وفيه : أتانا بالعقيق صريخ كعب .