ثمّ قال : أيّ عمّاتك هذه يا أخا بني ضبّة ؟ وأنشأ يقول :
عثرات اللسان لا تستقال * وبأيدي الرجال تخزى الرجال
فاجعل العقل للّسان عقالا * فشراد اللّسان داء عضال
واستفد من فوارط الجهل وانظر * كيف تردى بالألسن الجهّال
إنّ زمّ الكلام مبق « 1 » على العر * ض وبالقول يستثار المقال
فلمّا سمع المفضّل ذلك استحال لونه ورشح جبينه عرقا .
ثم انصرف الأعرابيّ ، فقال المفضّل ، واللّه لقد « 2 » ذكر شيئا ما كنت أظنّ على وجه الأرض أحدا يعرفه ، فالحمد للّه إذ لم استزده .
قول المفضّل : « طيا يا كلمة فاستمرّت » من بيت وهو :
وما طيّء إلا نبيط تجمّعوا * وقالوا طيا يا كلمة فاستمرّت
وقريب من هذه الحكاية ما رواه لي مؤدبي الشيخ أبو محمّد بن أبي البركات بن البقال المقرئ المؤدّب قراءة عليه في سنة اثنتين وستمائة ، قال : حدّثنا أو محمد سلمان بن مسعود ابن الحسين القصّاب بجامع المنصور قال : حدّثنا أبو الغنائم
هامش
( 1 ) م : مطبق .
( 2 ) م : سقطت « لقد » .