المشوف « 1 » فقال له المفضّل : ممّن الفتى ؟ فقال : طائيّ ، فقال المفضّل ، وكان حليما قلّما عجل : طيا يا كلمة فاستمرت « 2 » فقال له الأعرابيّ بلسان ذلق السّنان :
إنّ على سائلنا أن نسأله * والعبء لا يعرف حتى تحمله
نسبتنا فانتسب لنا . فقال المفضّل : أحد بني ضبّة . فقال الأعرابي : وإني لأخاطب ضبيّا مذ اليوم ، واللّه لأحسبه ذنبا عجّلت لي عقوبته ، أتعرف الذي يقول :
إذا لقيت رجلا من ضبّه * فبكه عمدا في سواء السّبّه
يا أخا بني ضبّة ، كيف علمك بقومك ؟ فقال المفضّل : إني « 3 » بهم لعالم ، فقال : أيّ نساء قومك التي تقول :
بخلوة ليلة وبياض يوم * من ابن الوائليّ شفاء قلبي
بمحنية أوسّده شمالي * وأكفت باليمين ذيول إتبي
وألصق بالحشا مني حشاه * ويسهل من قيادي كلّ صعب
وألمس كفّه جثما تعالى * على ركب « 4 » كجثّة ظهر قعب
فيجمع منكبيّ إليه حتّى * ينال غدائري بعفير ترب
أقول له فداك أبي وأمّي * حياتك من جميع الناس حسبي
هامش
( 1 ) الدينار المشوف : المجلو .
( 2 ) تفسيرها في آخر القصة .
( 3 ) فيا : سقطت « إني » .
( 4 ) فيا : سقطت « على ركب » .