بيتين ، قلت : فقط ! قال : إني قد جمعت فيهما ما يسرّه ، فقلت : هاتهما ، فأنشدني :
معن بن زائدة الذي زيدت به * شرفا على شرف بنو شيبان « 1 »
إن عدّ أيام الفعال فإنّما * يوماه يوم ندى ويوم طعان
قال : ولي قصيدة قد حكتها بهذا الوزن ، فقلت : يا هذا ، تأتي رجلا قد كثرت غاشيته وكثر الشعراء ببابه ، فمتى تصل إليه ؟ قال : فقل ، قلت : تأخذ مني بعض ما أمّلت بهذين البيتين وتنصرف إلى رحلك ، قال : فكم تبذل ؟
قلت : خمسين درهما ، قال ما كنت فاعلا ولا بالضّعف ، قال : فلم أزل أرفق به حتى بذلت له مائة وعشرين درهما فأخذها وانصرف . فقلت : إني أصدقك ، قال : والصّدق بك أحسن ، قلت إني حكت قافية توازن هذا الشعر وإني أريد أن أضمّ هذين البيتين إليها ، قال : سبحان اللّه ، قد علمت ولقد خفت أمرا لا يبلغك أبدا . فأتيت معن بن زائدة وجعلت البيتين في وسط الشعر « 2 » وأنشدته فأصغى نحوي ، فو اللّه
هامش
( 1 ) البيتان في الموشح 393 ، ومعجم الشعراء للمرزباني 318 .
( 2 ) م : القصيدة .