ما هو إلّا أن بلغت البيتين فسمعهما فما تمالك أن خرّ عن فرشه حتى لصق بالأرض ثم قال : أعد البيتين « 1 » ، فأعدتهما ، فنادى : يا غلام ، ائتني بكيس فيه ألف دينار ، فما كان إلّا لفظه وكيسه ، فقال : صبّها على رأسه ، ثم قال : هات عشرين « 2 » ثوبا من خاصّ كسوتي ، ودابّتي الكذا وبغلي الكذا ، فانصرفت بحباء الأعرابي « 3 » لاحباء معن .
ولمّا مدح أبو تمام الطائيّ أحمد ولد المعتصم بكلمته التي أوّلها :
ما في وقوفك ساعة من باس * تقضي ذمام الأربع الأدراس « 4 »
فلما وصل إلى قوله :
إقدام عمرو في سماحة حاتم « 5 » * في حلم أحنف في ذكاء إياس « 6 »
قال له بعض الحاضرين ، وهو يعقوب الكنديّ : كيف تشبّه ولد أمير المؤمنين بأعراب أجلاف وهو أشرف منزلة وأعظم
هامش
( 1 ) م : سقطت عبارة : « ثم قال أعد البيتين » .
( 2 ) م ، فيا : سقطت « عشرين » .
( 3 ) ليست لفظة « الأعرابي » في الأصل . والحياء : العطاء بلا من ولا جزاء « اللسان : حبا » .
( 4 ) ديوانه 2 / 242 ، ق 85 .
( 5 ) فيا : سقطت « حاتم » .
( 6 ) ديوانه 2 / 249 ، والبيت أيضا في الموشح 500 ، وفيه عمرو هو عمرو ابن معد يكرب ، وإياس بن معاوية كان قاضيا بالبصرة يوصف بالذكاء .