إذا دعيت فما تدعى لهيّنة * إلّا لمعضلة توفي على العضل
إنّ الخلافة مرساة إلى جبل * وأنت وابنك ركنا ذلك الجبل
إفخر فما لك في شيبان من مثل * كذاك ما لبني شيبان من مثل
وشرع الوزير في كلام يرغّبه فيه ، ويعده ، بما يكون في مطاويه ، فقال له يزيد : كفّ يا مولانا فقد كفيت وكفيت ، ونهض وقد حرّكه الشّعر وهزّه طربا بحرّ أذياله ، وبرز في جماعته لوقته إلى قتال الوليد ، فلقيه ووقع الطرّاد ، وارتفع العجاج ، فنصره اللّه على الوليد فقتله ، بعد ما كان الوليد يكرّ على الخيل ويردّ هواديها على أعجازها ويرفع عقيرته وينادي :
أنا الوليد بن طريف الشّاري * قسورة لا يصطلى بناري
جوركم أخرجني من داري « 1 »
ولمّا وقع إلى « 2 » الأرض ركبت أخته ولبست درعها وخرجت مبارزة ، فنظر إليها يزيد قاتل أخيها وابن عمّها فناداها :
يا هناة ألقي الرّمح من يدك وارجعي إلى خبائك ، هتكت الحرائر ، ليس هذا « 3 » بمقام للنساء ، فركزت رمحها في الأرض
هامش
( 1 ) القسورة : من أسماء الأسد . وانظر الأبيات في الأغاني ط . الثقافة 12 / 87 .
( 2 ) م : « وقت » خطأ . وليست « إلى » في ك .
( 3 ) م : سقطت « هذا » .