بني هاشم كيف الهوادة بيننا * وعند عليّ درعه ونجائبه
هم قتلوه كي يكونوا مكانه * كما غدرت يوما بكسرى مرازبه
ولم يكن معاوية بالذي يحدّث نفسه بخلاف عليّ رضي اللّه عنه ولا يهمّ بمنازعته ولا يدانيه في مفخر إلى أن كاتبه هذا ، وأشار بيده إلى قبر الوليد بن عقبة ، « 1 » بقوله :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * فإنّك من أخي ثقة مليم
قطعت الدهر كالسّدم المعنىّ * تهدّر في دمشق وما تريم
وإنّك في الكتاب إلى عليّ * كدابغة وقد حلم الأديم « 2 »
فلو كنت القتيل وكان حيّا * لشمّر ، لا ألفّ ولا سؤوم
فهزّه بهذا الشّعر وحرّكه ، وهيّجه به وهجهجه « 3 » ، إلى أن شمّر عن ساقه ، وصرّح بعد نفاقه » . هذا آخر كلام المنصور .
وروى جماعة من الشيعة أنّ عليّا رضي اللّه عنه لم يطالب بدم عثمان ، مع براءته منه ، وقوله : واللّه ما قتلت عثمان ولا مالأت على قتله ، إلّا بتحريض حسّان بن ثابت وقوله :
هامش
( 1 ) م ، فيا : سقطت « بن عقبة » .
( 2 ) الأديم : الجلد . وحلم الجلد : وقع فيه الحلم « التاج : حلم » .
( 3 ) هجهجه : هيّجه « القاموس : هجهج » .