لهاميم في الإسلام سادوا ولم يكن * لأوّلهم في الجاهلية أوّل
هم يمنعون الجار حتى كأنّما * لجارهم بين السّماكين منزل
هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا * أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا « 1 »
ثلاث بأمثال الجبال حلومهم * وأحلامهم منها لدى الرّوع أثقل « 2 »
وما يستطيع الفاعلون « 3 » فعالهم * وإن أحسنوا في النّابيات وأجملوا
فقال أبو يوسف ليحيى : للّه درّ قائله ! لمن هذا الشّعر ؟
فقال يحيى : لمروان بن أبي حفصة في والد هذا الفتى ، ورمقني بطرفه ، فالتفت أبو يوسف إليّ وقال : من أنت يا فتى ؟
فقلت : شرحبيل بن معن بن زائدة . قال شرحبيل :
فو اللّه ما أعرف دخل على قلبي سرور أعظم من سروري بذلك ، ولا مرّت عليّ ساعة أطيب من تلك السّاعة .
هامش
( 1 ) العمدة 2 / 59 .
( 2 ) في عيار الشعر 67 ، وروايته فيه :ثلاث بأمثال الجبال حباهم * وأحلامهم منها لدى الوزن أثقلوالقصة مذكورة .
( 3 ) م : الغافلون .