وقيل لمّا بلغ علقمة قول الأعشى :
تبيتون في المشتى ملاء بطونكم * وجاراتكم غرثى يبتن خمائصا « 1 »
بكى ، ولعلّه لم يبك عند حلول النوائب وقراع المصائب ، ولو عاين الموت في الحروب ، ومنازلة الأبطال عند الكروب .
وقيل : إنّ المنصور مرّ بقبر الوليد « 2 » بن عقبة بن أبي معيط فأكثر من لعنته وقال : هو أوّل من شبّ الحرب « 3 » بين بني عبد مناف بقوله :
بني هاشم ردّوا ثياب ابن أختكم * ولا تنهبوه ، لا تحلّ مناهبه « 4 »
هامش
( 1 ) البيت في ديوان الأعشى ط مكتبة الآداب ق 19 ، ب 11 . غرثى :
جياع « القاموس : غرث » .
( 2 ) الوليد بن عقبة ( 00 - 61 ه / 00 - 680 م ) بن أبي معيط ، أبو وهب الأموي القرشي . من فتيان قريش وشعرائهم . وهو أخو عثمان بن عفان لأمه . أسلم يوم فتح مكة وولي صدقات بني المصطلق وبني تغلب ، وولاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص مات بالرقة . انظر الإصابة ت 9149 ، والأغاني طبعة الدار 122 - 153 .
( 3 ) في الأصل كتب فوقها « الحربين » .
( 4 ) الأبيات في الأغاني 5 / 110 طبعة دار الثقافة ، وفي البيت الأول :
« ردّوا سلاح » . . .