الفصل الأول في وصف الشعر وأحكامه ، وبيان أحواله وأقسامه
أوّل ما أبدأ به في هذا الفصل فأقول إنّ اشتقاق لفظة الشّعر من العلم والإدراك والفطنة تقول : ليت شعري هل أصاب صوب السماء منازل أسماء ، أي ليت علمي . قال الشاعر - أنشده ابن الأعرابي « 1 » :
يا ليت شعري والمنى لا تنفع * هل أغدون يوما وأمري مجمع « 2 »
هامش
( 1 ) محمد بن الأعرابي ( 150 - 231 ه / 767 - 745 م ) هو محمد بن زياد ، المعروف بابن الأعرابي الكوفي ، لغوي ، نحوي ، رواية لأشعار العرب ، نسابة . ولد بالكوفة وسمع من المفضل الضبي الدواوين وصححها ، وأخذ عن الكسائي وابن السكيت وغيرهما ، وأخذ عنه الأصمعي . توفي بسر من رأى . من آثاره :
النوادر ، تاريخ القبائل ، معاني الشعر ، تفسير الأمثال ، وصفة الزرع . انظر :
وفيات الأعيان 1 / 623 ، الطبري 11 / 21 ، بغية الوعاة للسيوطي 42 ، 43 .
( 2 ) الأبيات الثلاثة في كتاب الاضداد ( ت : محمد أبو الفضل إبراهيم ) ص 41 وهي غير منسوبة ، وقد ورد فيه تعليق للأصمعي يقول : « سواها نفسها ، ولو كان سواها غيرها لكان قصر في صفة الناقة وإنما أراد امرأة تبكي على حميمها ، ولم يرد نائحة مستأجرة » . الحرف : الناقة الضامرة ، القاموس : « حرف » .