الاستيعاب لما ورد فيه ، وصنّف في معانيه ، يحتاج إلى تأليف كتب عدّة ، وفراغ له في طويل من المدّة ، والوقت عن ذلك يضيق ، والعلائق عنه تصدّ وتعوق « 1 » .
وأقسم لو شيء أتانا رسوله * سواك ، ولكن لم نجد عنك مدفعا « 2 »
وقد وسمنا هذا الكتاب « بنضرة الإغريض « 3 » في نصرة القريض » إذ أصّلناه على الانتصار للشعر والشّعراء ، ونصّلناه « 4 » لمناضلة المناظر والنّظراء ، ونرجو من اللّه تعالى أن نورد في « 5 » فصوله ، ونرهف من نصوله ، ما يكون للغلّة ناقعا ، وللعلّة « 6 » نافعا ، وللحاسر من الأدب مقنّعا ، وللناظر في معانيه مقنعا ، وإن كان ذورة قد فرعت ، وعذرة قد افترعت ، فنحن بعون القديم
هامش
( 1 ) م : وتعيق .
( 2 ) البيت في الصناعتين ص 182 ( باب الإيجاز والإطناب ) وفيه « فأقسم . . . » . وفي أمالي المرتضى 2 / 62 منسوب لامرئ القيس وفيه :
« وجدّك لو . . . » . من قصيدة رواها أبو عمر الشيباني وأولها : « جزعت ولم أجزع من البين مجزعا » وهي في مجموعة أشعار الستة للأعلم الشنتمري ص 79 .
والبيت أيضا في حماسة ابن الشجري ص : 195 .
( 3 ) في هامش « م » الاغريض : كل أبيض طري .
( 4 ) أنصل السهم ونصله جعل فيه نصلا . القاموس : « نصل » .
( 5 ) فيا : على .
( 6 ) م : للنقلة .