فكنت أذلّ من وتد بقاع * يشجّج رأسه بالفهر واج « 1 »
يريد واجىء . وقال ابن هرمة :
ليت السّباع لنا كانت مجاورة * وأنّنا لا نرى ممّن نرى أحدا
إنّ السّباع لتهدا عن فرائسها * والناس ليس بهاد شرّهم أبدا
يريد ليس بهادىء . وقال آخر :
تقاذفه الروّاد حتى رموا به * ورا طرف الشام البلاد الأقاصيا
أراد : وراء طرف الشام ، فقصر الكلمة وكان ينبغي ألا يقصرها ؛ لأنّ الهمزة أصلية فيها . إلّا أنّ الضرورة ألزمته فقلبها ياء . وأنشد أبو علي :
إن لم أقاتل فالبسوني برقعا
ويجوز للشّاعر المولّد حذف همزة الاستفهام للضرورة مع دلالة الكلام عليها « 2 » ، كما قال الكميت :
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب « 3 »
هامش
( 1 ) البيت في كتاب سيبويه 2 / 170 ، و « اللسان : وجأ » ، وفيهما :
« واجي » . الفهر : الحجر ملء الكف . وواجي : من وجأ يجأ : دقّ وإنما أراد « واجىء » بالهمز فحول الهمزة ياء للوصل .
( 2 ) م : سقطت « عليها » .
( 3 ) ديوانه 1 / 53 ، وفي الأغاني ط . الثقافة 16 / 349 ، وفيه « وذو الشوق » .