بن وثيل :
عذرت البزل إن هي خاطرتني * فما بالي وبال ابني لبون
وماذا يدّري الشّعراء منّي * وقد جاوزت رأس الأربعين « 1 »
والصواب فتح نون الأربعين . وقال الفرزدق يخاطب الحجاج بن يوسف لمّا أتاه نعي أخيه محمد في اليوم الذي مات فيه ابنه محمد :
إنّي لباك على ابني يوسف جزعا * ومثل فقدهما للّدين يبكيني « 2 »
ما سدّ حيّ ولا ميت مسدّهما * إلّا الخلائف من بعد النبيين
فكسر نون النبيين ، والصواب فتحها . وللمبرّد على ذلك كلام .
وكل هذا لا يجوز للمولّد الحذو عليه ولا الاحتجاج به . ولذلك يقول السيّد الحميريّ :
هامش
( 1 ) البيتان في الأصمعيات 19 ، وفيه : البزل جمع بازل وهو البعير المسن ، خاطرتني : راهنتني ، ابن اللبون : ولد الناقة إذا استكمل الثانية ودخل في الثالثة .
ورواهما المرزباني في الموشح ص 210 بفتح نون « الأربعين » وجعله مثلا للإقواء ، وهما في الخزانة 1 / 123 ، 130 ، والجمحي 191 والبيت الثاني في حماسة البحتري 13 ، والعمدة 1 / 109 ، ونقد الشعر لقدامة ت : بونيباكر 109 .
( 2 ) لم أعثر على البيتين في ديوانه ت : كرم بستاني ط . صادر 1960 ، وهما في الموشح 21 .