أوطأ قافية على قافية سماه إيطاء .
وأمّا التضمين « 1 » فهو أن يبنى البيت على كلام يكون معناه في بيت يتلوه من بعده مقتضيا له . كقول الشاعر :
وسعد فسائلهم والرّباب * وسائل هوازن عنّا إذا ما « 2 »
لقيناهم كيف تعلوهم * بواتر يفرين بيضا وهاما
وكلّ هذه العيوب لا يجوز للمولدين ارتكابها لأنهم قد عرفوا قبحها ، وشاهدوا في غيرهم لذعها ولفحها ، والبدويّ لم يأبه لها .
وممّا لا يجوز للمولّد استعماله كسر نون الجمع في مثل قول جرير :
عرين من عرينة ليس منا * برئت إلى عرينة من عرين « 3 »
عرفنا جعفرا وبني عبيد * وأنكرنا زعانف آخرين
وهذا لحن ، وصوابه آخرين ، مفتوح النون . وقال سحيم
هامش
( 1 ) عند ابن رشيق : « التضمين أن تتعلق القافية أو لفظة مما قبلها بما بعدها . . .
وكلما كانت اللفظة المتعلقة بالبيت الثاني بعيدة من القافية كان أسهل عيبا من التضمين » العمدة 1 / 171 .
( 2 ) البيت والذي يليه في الموشح ص 23 ، هوازن قبيلة ، الرّباب : أحياء ضبة ، سموا بذلك لتفرقهم ، لأن الرّبّة الفرقة .
( 3 ) البيتان في ديوانه ص 577 عرين : رجل كان يوعد جريرا ليقتله .