ثم قال : أجز يا لكع فقال :
تحطّم عنها قيضها عن خراطم * وعن حدق كالنّبخ « 1 » لم يتفلّق « 2 »
فأخذ زهير بيد كعب وقال له : قد أذنت لك في الشعر . ومنها :
30 - باب السّرقة
والسّرقة في الأشعار تنقسم إلى قسمين « 3 » : محمود ومذموم .
وكانت فحول شعراء العرب تستقبح سرقة الشعر كما قال طرفة :
ولا أغير على الأشعار أسرقها * عنها غنيت وشرّ الناس من سرقا « 4 »
ومع هذا فلهم سرقات مستقبحة ، وإغارات بزناد الإكثار مستقدحة .
فأما المحمود من السرقة فهو عشرة وجوه :
الأول : استيفاء اللفظ الطويل في الموجز القليل . قال طرفة :
هامش
( 1 ) م : كالنهج .
( 2 ) ديوان كعب ( المقدمة ) وفيه نقلا عن شرح ديوان زهير 259 النبخ : الجدري ، شبه عين ولد النعامة بالجدرى .
( 3 ) خالفه ابن رشيق في طريقة تقسيمه وتسميته لأنواع السرقات فهي عند ابن رشيق : الاصطراف ، والنظر ، والملاحظة ، والإلمام ، والاختلاس ، والمواردة ، والالتقاط ، والتلفيق . انظر العمدة 2 / 281 - 290 .
( 4 ) البيت في ديوانه « تحقيق درية الخطيب ولطفي الصقال » في الزيادات ص 180 .